ابن بطوطة

ابن بطوطه وصل اسكندريه فى نص ابريل 1325
انبهر ابن بطوطه بعمود السوارى

بيحكى ابن بطوطه انه خرج من طنجه و فارق وطنه زى الطيور ما بتفارق عششها يوم الخميس 13 يونيه سنة 1325 ( 2 رجب 725 ) بنية الحج. و ده كان فى عهد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المرينى ( ابو سعيد ). مصر وقتها كان بيحكمها السلطان الناصر محمد بن قلاوون تاسع سلاطين الدوله المملوكيه.

اسكندريه

وصل ابن بطوطه اسكندريه عاصمة مصر العريقه فى العصر البطلمى فى نص ابريل سنة 1325 و وصفها بإنها " الثغر المحروس ، و القطر المأنوس ، العجيبة الشأن الأصلية البنيان ، بها ما شئت من تحسين و تحصين ، و مآثر دنيا و دين ، كرمت مغانيها ، و لطفت معانيها ، و جمعت بين الضخامة و الإحكام مبانيها ". و ذكر ان ليها اربع تبواب : باب السدره ، و باب رشيد ، و باب البحر ، و الباب الاخضر.

انبهر ابن بطوطه بمرسى اسكندريه اللى قال عنه انه عمره ما شاف فى الدنيا مرسى زيه و ما بيضاهيهوش الا مرسى قاليقوط فى الهند و مرسى سرداق فى بلاد الترك و مرسى الزيتون ( دلوقتى تشيون ) فى الصين.

شاف ابن بطوطه اطلال فنار اسكندريه و ذكر ان الملك الناصر محمد بن قلاوون كان ناوى يبنى فنار بداله. و استغرب من عمود السوارى اللى وصفه بإنه من غرايب اسكندريه و كان وقتها بارز وسط غابة نخل و ما فهمش ازاى العمود الرخام الضخم ده اترفع و اتنصب. طبعاً مصر خلال عصورها المختلفه كانت متطوره و متقدمه فى فنون العماره و الهندسه و كان صعب على غير المصريين فهم قدرة المصريين على تحريك الحجاره و رفع العواميد الضخمه. زى ما ابن بطوطه انبهر و استغرب رحاله قبله بكام الف سنه هو هيرودوتوس انبهر و استغرب هو كمان من قدرات المصريين و تقدم مصر.

حاكم اسكندريه كان امير اسمه صلاح الدين ، و كان عايش وقتها فى اسكندريه زكريا ابو يحى الليحانى من ملوك الدوله الحفصيه و اللى لجأ لمصر و معاه عياله اللى واحد فيهم كان اسمه " المصرى " و تانى كان اسمه " السكندرى " و سكنهم الملك الناصر فى دار السلطنه فى اسكندريه و طلعت لهم الدوله المصريه مرتب يومى يعيشو منه.

دمياط و الدلتا

بعد ما قعد ابن بطوطه فى اسكندريه و قابل علماءها و اتعرف عليهم سافر على القاهره و عدى على دمنهور اللى وصفها بإنها ام مدن البحيره كلها ، و فوا اللى لفت نظره فيها انها مليانه بساتين ، و النحراويه اللى كانت مبانيها وقتها جديده ، و ابيار ودى كانت مبانيها قديمه و بتشتهر بصناعة الهدوم و بتتفوق فيها عن اى مكان تانى فى الشرق ، و المحله الكبيره اللى عجبته قوى ، و فضل يعدى على مدن و قرى مصر اللى و صفها بإنها مليانه نخل و فواكه و طيور و سمك بورى لغاية ما وصل بلطيم ( ملطين وقتها ) على بحيرة تانيس و من هناك طلع على دمياط اللى لقاها مدينه واسعه مليانه فواكه و موز كان بيتنقل منها بالمراكب للقاهره. و ذكر ابن بطوطه ان دمياط كانت فيها اغنام و طيور سمينه كتيره و فيها البان جاموسى مالهاش مثيل فى حلاوة الطعم و ان دمياط كانت بتصدر السمك البورى لبيزنطه و الشام. دمياط فى الفتره دى كانت فيها جزء حديث البنا و جزء قديم كان اتخرب وقت الحمله الصليبيه السابعه بتاعة لويس التاسع.

من دمياط سافر ابن بطوطه على فارسكور و دى بلد على النيل ما بين دمياط و المنصوره ، و هى البلد اللى اتأسر فيها الملك لويس التاسع و قواده و نبلائه. و ابن بطوطه فى فارسكور بعت له الامير المحسنى فلوس عشان يتعيش منها اكرام من المصريين للغربا.

بعد دمياط راح ابن بطوطه على مدينة اشمون الرمان و لقاها مدينه قديمه فيها مرسى صغير و بيقول انها اتنسبت للرمان بسبب كترته فيها و انها بتصدره للقاهره ، و من هناك راح على سمنود عى شط النيل و قال انها كانت مليانه مراكب و فيها اسواق كويسه ، و من سمنود ركب مركب رايح ع القاهره و وصف السكه ما بين اسكندريه و القاهره بإنها كانت عباره عن اسواق متصله.

تعليقات